“جاكبوت” سياسي.. مبارك حمية ينضم رسمياً إلى صفوف “حزب الاستقلال”

0 1

 

في مكسب سياسي بارز حسم حزب الاستقلال انضمام مبارك حمية، أحد أبرز أعيان وزعماء جهة الداخلة وادي الذهب، إلى صفوفه رسميًا.

وجاء هذا التحول الكبير بفضل التحركات المنظمة التي قادها محمد ولد الرشيد، القيادي وعضو اللجنة التنفيذية للحزب المختص في استقطاب الكفاءات وكبار المنتخبين، ليوجه بذلك ضربة تنظيمية قوية لخصومه السياسيين بالجهة، وهو ما أكده حمية شخصيًا في اتصال مع منصة “الصحراء أنتيلجنس”.

​وجاءت هذه الخطوة بعد مشاورات ومفاوضات ماراثونية حثيثة، صِيغت تفاصيلها شبه النهائية خلال لقاء رفيع المستوى أُقيم بمدينة العيون في مقر إقامة القيادي الاستقلالي حمدي ولد الرشيد؛ حيث جرى وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق، مع التوافق على إرجاء الإعلان الرسمي عنه من الأمين العام للحزب إلى ما بعد انقضاء مراسم حفل الولاء وتحديدا يوم الإثنين القادم.

​وتعود خلفيات هذا التحول المفصلي إلى تفاقم الخلافات داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، عقب اللقاء التواصلي الذي ترأسه رئيس الحزب عزيز أخنوش بمدينة الداخلة.

وتؤكد المعطيات الموثوقة أن نقطة القطيعة تمثلت في التراجع عن الشروط المسبقة التي وضعها حمية، والمتعلقة بتزكية الفاعلة الجمعوية ميمونة أميدان وكيلة للائحة الجهوية للنساء، مقابل منح التزكية لأميرة حرمة الله، نجلة المنسق الجهوي للحزب محمد لمين حرمة الله.

وهو القرار الذي اعتبره المقربون من حمية إشارة واضحة لترجيح كفة نفوذ حرمة الله وتفرده بتدبير ملف التزكيات محليًا، مما دفع حمية إلى إعادة تقييم خياراته السياسية والبحث عن بيئة تتلاءم مع ثقله وتطلعات قواعده الانتخابية.

​ويرى متابعون للشأن السياسي أن ترشح مبارك حمية باسم حزب الاستقلال في الاستحقاقات التشريعية القادمة يشكل مكسبًا استراتيجيًا متينًا للحزب، بالنظر إلى المكانة الاعتبارية والشعبية الوازنة التي يتمتع بها في الداخلة باعتباره رقمًا صعبًا وثقلًا اجتماعيًا لا يستهان به. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية لتشكل الرد الاستقلالي الأقوى لإعادة التوازن للشارع الانتخابي بالجهة، ومحو الأثر الذي خلفه التحاق ينجا الخطاط، رئيس المجلس الجهوي للداخلة وادي الذهب، بصفوف حزب الأصالة والمعاصرة.

​ومن المرتقب أن ينتقل القياديان حمدي ومحمد ولد الرشيد رفقة مبارك حمية بالاضافة الى نزار بركة الأمين العام للحزب إلى مدينة الداخلة لعقد مؤتمر صحفي موسع جرى الإعداد له بعناية، لإعلان تفاصيل هذا الانضمام رسميًا وإطلاع الرأي العام على ملامح المحطة السياسية القادمة.

​إن هذا التحول السياسي لمبارك حمية نحو البيت الاستقلالي لا يعد مجرد انتقال فردي، بل يمثل إعادة تموقع استراتيجي يرفع من حدة التنافس الانتخابي بالجهة. وهو تطور ينبئ بمعركة انتخابية حامية الوطيس تتداخل فيها القيمة الاعتبارية للأعيان مع النفوذ التنظيمي للأحزاب الكبرى، مما يرسم الملامح العامة للخريطة السياسية بالصحراء المغربية للسنوات القادمة، ويربك في الوقت ذاته الحسابات السياسية لينجا الخطاط ويضع موقعه السياسي على المحك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.