خطار ​المجاهدي لسياسيي الصحراء: غلّبوا التنافس الشريف وصونوا التماسك الاجتماعي

0 1

 

في إطار التفاعل مع النقاش السياسي المصاحب للاستحقاقات التشريعية المرتقبة، وجه خطار المجاهدي، المدير العام لمؤسسة التعاون الوطني، نداءً عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك للفاعلين السياسيين والطبقة الحزبية بجهات الصحراء، حثهم فيها على تغليب المصلحة الوطنية وتكريس أخلاقيات التنافس الشريف خلال العملية الانتخابية بالأقاليم الجنوبية.

وأكد المجاهدي أن الدور المنوط بالسياسيين والمرشحين يتجاوز السباق نحو حصد الأصوات والمقاعد، ليضع على عاتقهم مسؤولية تاريخية وأخلاقية تتجلى في حماية وحدة المجتمع، وصيانة السلم الاجتماعي، ونبذ كل ما من شأنه تعكير صفو العلاقات الإنسانية أو إحداث شقاق داخل النسيج القبلي والأسري، مشدداً على أن قوة الصحراء تكمن بالأساس في تماسك أهلها ونضج ممارستهم الديمقراطية.

​وقال المجاهدي في مستهل تدوينته إن المملكة المغربية تتأهب لخوض محطة دستورية وسياسية فارقة تمثل مرحلة حاسمة في المسار الديمقراطي للبلاد، تشمل الأقاليم الجنوبية على غرار كافة ربوع الوطن.

وعبر المجاهدي عن أمله، بصفته أحد أبناء المنطقة، في أن تجرى هذه الاستحقاقات في أجواء مفعمة بالهدوء وتستند إلى روح المسؤولية والاحترام المتبادل، بعيداً عن أي ممارسات قد تشوب العلاقات الاجتماعية أو تنال من أواصر القربى واللحمة الوطنية.

​وأوضح أن التجارب السابقة أثبتت أن الممارسة الانتخابية في الصحراء المغربية تحمل طابعاً خاصاً يتجاوز حدود التنافس بين البرامج والشيفرات السياسية، لتمس أحياناً عصب النسيج الاجتماعي والقبلي، مما ينجم عنه انقسامات قد تتسلل إلى نطاق الأسرة الواحدة.

وحذر من تحول المنافسة السياسية إلى خصومة اجتماعية، معتبراً أن الجميع يكون خاسراً في هذه الحالة، لأن الرابطة الإنسانية والاجتماعية أسمى وأقوى من أي خلاف ظرفي.

​وأضاف خطار المجاهدي أن هذه الاستحقاقات تكتسي أهمية مضاعفة كونها تأتي في ظرفية وطنية وإقليمية دقيقة، يتوقع أن تفرز مؤسسات ومنتخبين يقع على عاتقهم دور محوري في مواكبة وتفعيل المستجدات والتطورات القادمة المتعلقة بقضية الصحراء المغربية، لا سيما ما يتصل بمبادرة الحكم الذاتي إذا ما مضت في مسارها.

ودعا الفاعلين السياسيين والناخبين إلى إدراك أن مسؤوليتهم لا تقتصر على كسب الأصوات، بل تمتد إلى واجب أسمى يكمن في حماية وحدة المجتمع وصيانة استقراره.

​وشدد على أن التباين في التوجهات والرؤى السياسية يظل حقاً كفله الدستور وجوهراً للممارسة الديمقراطية السليمة، غير أنه نبه إلى ضرورة ألا ينقلب هذا التباين إلى دافع للقطيعة أو البغضاء أو هدم العلاقات الإنسانية المتجذرة عبر العقود.

ولفت إلى أن المنافسات الانتخابية تنتهي بانقضاء يوم الاقتراع، في حين تظل قيم الأخوة وحسن الجوار وصلة الرحم قائمة ومستحقة للرعاية والصيانة.

​واختتم المجاهدي تدوينته بالإعراب عن أمله في أن تكون هذه الانتخابات مناسبة لترسيخ ثقافة التنافس الشريف، وإعلاء أخلاقيات العمل السياسي واحترام الرأي الآخر، مؤكداً على ضرورة تقديم نموذج يبرز نضج المجتمع ووعيه المتين، ولتأكيد أن مكامن القوة في الصحراء لا تقتصر على المواقف الوطنية الثابتة فحسب، بل تتجلى بوضوح في تماسك أبنائها ووحدة صفهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.