تصريحات عنصرية في منزل حسن الدرهم: “تاريخ أيت باعمران ماهو عند وحدة من قبائل الصحراء بزواياها وعربها وشرفائها”
أثار مقطع فيديو نُشر على صفحة “أنصار حسن الدرهم” موجة غضب عارمة بمدينة العيون، بعدما وثّق اجتماعًا عقد ليلة البارحة بمنزل حسن الدرهم، مرشح حزب التقدم والاشتراكية للانتخابات التشريعية، لإعلان دعم قبيلة “آيت باعمران” له.
وشهد اللقاء إطلاق تصريحات تصعيدية وخطابات قبلية ضيقة، جاهر فيها المتحدثون بلغة التهديد والاستقواء بالمنطق العددي، عبر ادعاء امتلاك كتلة تصويتية تتجاوز 20 ألف شخص، وأنهم يشكلون “القوة الانتخابية الأولى” بالدائرة الانتخابية بالعيون.
وفضلاً عن محاولات الترويج لأرقام وكتل تصويتية مضخمة، حاول المتحدثون فرض معطيات غريبة عن الواقع المحلي عبر القفز على الحقيقة التاريخية والجغرافية للمنطقة؛ متجاهلين أن منطقة “آيت باعمران”، برغم تاريخها العريق وأمجادها المعروفة في أراضيها، تبقى كيانًا له مجاله وجغرافيته الواضحة المعالم، في حين أن للصحراء أهلها وسكانها الأصليين ومكوناتها الاجتماعية الراسخة.
وإذا كان يُمكِن تقبُّل مثل هذه المزايدات باعتبارها تأتي في إطار الدعاية الانتخابية، فإن الخطورة تكمن في دعوة أحد الحاضرين صراحة إلى ما أسماه “استرجاع حق آيت باعمران في العيون”، معتبرًا أن “المقاعد البرلمانية ومقاعد في مجلس الجهة والبلدية والجماعات هي حق للمكون، لأنه سبق كل القبائل والمكونات إلى هذه المنطقة”، قبل أن يطلق تصريحًا ينطوي على كل أشكال التعالي والاستصغار لقبائل الصحراء قاطبة حين قال بالحرف: “تاريخ آيت باعمران ماهو عند حد من قبائل أهل الصحراء بزواياها وعربها وشرفائها”.
إن هذا الاستقواء بالورقة القبلية والتطاول الصريح على التاريخ والمكونات الاجتماعية الأصيلة للمنطقة داخل منزل حسن الدرهم — والذي بدا منتشيًا بما قيل ومؤيدا له — يمثل قفزًا خطيرًا على الجغرافيا والتاريخ، وتحولاً مقيتًا من التنافس السياسي الشريف القائم على البرامج إلى مضمار للفتنة؛ وهو انزلاق خطير.
وبهذه الدعوات، يكشف حسن الدرهم عن وجهه الحقيقي، حيث انقلب بين ليلة وضحاها من داعية للإصلاح تحت يافطة حزب يساري، إلى عنصر يروج للتطرف القبلي.