بعد أن حاصره “الميزان”.. الخطاط يستنجد بفوزي لقجع و”جراره” لعقد تجمع بالداخلة
كشفت مصادر حزبية مطلعة أن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، مدعومة بالوافد والملتحق الجديد بصفوف الحزب فوزي لقجع، تستعد لتنظيم زيارة ميدانية إلى مدينة الداخلة يوم الخميس القادم، الموافق لـ 20 غشت، لعقد تجمع حزبي تحت غطاء ما سمي بـ “لقاء تواصلي”.
وتأتي هذه التحركات السريعة من جانب حزب “الجرار” بمثابة طوق نجاة واستجابة لطلب النجدة والاستغاثة الذي تقدم به رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، الخطاط ينجا، بعدما وجد نفسه في مواجهة سياسية غير متكافئة وحصار تنظيمي محكم فرضه عليه حزب الاستقلال، بقيادة العضوين البارزين في اللجنة التنفيذية للحزب، حمدي ولد الرشيد ومحمد ولد الرشيد؛ ومرشحي الحزب مبارك حمية بالداخلة ومحمد ولد بوبكر بأوسرد، حيث بدا جلياً في تحركات يوم أمس أن حزب “الميزان” يمتلك من العراقة والتكتيكات والجاهزية التنظيمية ما لا أفق للخطاط لمواجهته بمفرده.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الخطاط ينجا وضع قيادة الأصالة والمعاصرة أمام الأمر الواقع، مبرراً طلب الاستنجاد بإنذار صريح مفاده أن عدم تدخل قيادة الحزب بثقلها وشخصياتها، وفي مقدمتهم فوزي لقجع، سيعني القضاء النهائي على طموحات الحزب بالجهة، وتسليم المقاعد البرلمانية والمجالس الجماعية المقبلة في الداخلة على طبق من ذهب لحزب الاستقلال، الذي يحكم قبضته التنظيمية بخطط محكمة لا قبل للوافدين الجدد بها.
وتأتي هذه الهبة التنظيمية للـ “بام” لتكشف العورات التنظيمية والهشاشة التي تحاول المقاربات الاستعراضية التغطية عليها؛ فبدل أن يتأسس العمل السياسي على برامج واضحة وقواعد جماهيرية متينة، تحول حزب الأصالة والمعاصرة إلى ما يشبه “محطة إيواء مؤقتة” و”غرفة إغاثة” تستدعى لإنقاذ أعيان ومصالح انتخابية ضاقت بها السبل أمام الآلات الحزبية المنظمة.
إن استدعاء الخطاط لأسماء وثقل من قبيل لقجع للإشراف على هذا “اللقاء التواصلي” لمواجهة القوى الحزبية العتيدة بالصحراء يظهر بوضوح أن الحزب لا يراهن على المبادئ أو المرجعيات الفكرية، بل على الاستعراض ونفوذ الشخصيات للتغطية على العجز التكتيكي والتنظيمي الميداني.