مايسة سلامة الناجي.. دمية رقمية مهووسة بأهل الرشيد
خرجت علينا مجددا “حليمة” العصر، “المرونة” مايسة سلامة الناجي، بمسرحية هزلية جديدة تستهدف رئيس المجلس الجماعي للعيون، حمدي ولد الرشيد، ممارسة هوايتها المفضلة في توزيع المواعظ والشعارات الرنانة حول “الديمقراطية” و”محاربة الفساد” والتداول على السلطة.
لكن هذا التركيز الذي وصل حد الهوس والشغف الانتقائي مفضوح لدى الجميع؛ فالقصة ليست نقداً ولا إصلاحاً، بل مجرد تنفيذ أعمى لتوجيهات مموليها لتصفية حسابات سياسية ضيقة، وسقوط مدوٍ في مستنقع التحريض والتضليل.
وهنا يحق لنا أن نتساءل: من يقف خلف هذه “الدمية الرقمية” ويدفع الفاتورة لتمرير هذه الأجندات؟ وسواء كان هذا الممول الخفي هو الخطاط ينجا، أو حسن الدرهم، أو غيرهما من القابعين في الهامش السياسي، فإن السبب واضح ولا يحتاج إلى ذكاء: الرعب القاتل من اليقين التام بأن حمدي ولد الرشيد يتجه بثبات نحو اكتساح انتخابي كاسح في العيون، وأن حزب الاستقلال قادر على حسم المعركة في جهة الداخلة وادي الذهب وجهة كلميم واد نون.
وأمام هذا العجز الميداني المأساوي، لم يجد الخصوم سوى الاستئجار المأجور والدسائس الرقمية للتعويض عن بضاعتهم الكاسدة.
إن الرهان الرخيص على ضرب النسيج الاجتماعي واستغلال خصوصيات الصحراء عبر شاشات الهواتف لن يغير من الواقع شيئاً.
فهذه التقلبات الفكرية والتهريج الإعلامي لا يعبران إلا عن الإفلاس التام وعن العجز عن مواجهة الرجال بالبرامج والمشاريع الملموسة.
وفي النهاية، تبقى صناديق الاقتراع هي القول الفصل للشرعية وإرادة المواطنين، بعيداً عن صخب المرتزقة الجدد ورعاة الحملات المدفوعة الأجر؛ فالكتلة الناخبة بالمنطقة أذكى بكثير من أن تنطلي عليها هذه المسرحيات المفضوحة.