إلغاء لقاء “البام” بالداخلة.. إعلان هزيمة مبكرة للخطاط أمام حزب الاستقلال
أثار قرار الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الداخلة وادي الذهب بتأجيل لقائه التواصلي موجة من السخرية داخل الأوساط السياسية بالجهة، خاصة وأن القرار صدر على شكل “إعلان إداري” عادي بدلاً من بيان سياسي موجه للجمهور.
ويرى المتابعون للشأن السياسي بالصحراء، أن هذا القرار يعتبر اعترافاً بالهزيمة المسبقة أمام المنافس التقليدي، حزب الاستقلال، الذي أظهر قوة تنظيمية وحضوراً ميدانياً كبيراً بنجاحه في حشد الآلاف، مما عزز موقع حزب “الميزان” بالمنطقة وضيق المساحة على غريمه السياسي.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن إلغاء اللقاء جاء بعد رفض صريح من القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ومكتبه السياسي السفر إلى مدينة الداخلة أو الترخيص لعقد هذا التجمع، اعتباراً أنه ليس ضمن أولوياتهم.
ويكشف هذا الموقف، عن ضعف التأثير السياسي للقيادي المنضم حديثاً للحزب، رئيس مجلس الجهة “الخطاط ينجا”. حيث بات يواجه مع أتباعه اتهامات واضحة من فئة واسعة من أبناء الداخلة بالوقوع في فخ التبعية التي طالما رفعوا شعارات ضدها.
فبعد أن كانت تعلو الأصوات بالرفض والتنديد بـ “التبعية لتيار العيون”، يرى المتابعون أن المسؤولين عن الحزب بالداخلة وجدوا أنفسهم تحت رحمة قرارات القيادة المركزية بالرباط ومراكش وبركان، في انتظار ضوء أخضر لعقد نشاط جماهيري لم يتحقق في نهاية المطاف.
في المقابل، يحسب لقيادات حزب الاستقلال، وفي مقدمتهم القياديان البارزان وعضوا اللجنة التنفيذية للحزب “حمدي ولد الرشيد” و”محمد ولد الرشيد”، قدرتهم على استغلال قوتهم السياسية والتنظيمية لفرض حضورهم الميداني والالتزام بمواعيد لقاءاتهم دون تأجيل أو إلغاء.
وفي هذا الوقت، يبدو “الخطاط ينجا” عضو المكتب السياسي من الدرجة الخامسة، محاصراً بقرارات حزبه الجديد دون أن يكون مطلعاً عليها لأنه خارج دوائر صنع القرار، ليجد نفسه مقيداً ومضطراً لمواجهة منافسيه في موقف تنظيمي معقد أمام تفوق كاسح لحزب الاستقلال ومرشحه القوي “مبارك حمية”.