انكشاف خطة الجماني والخطاط: تقديم الاستقالة بعد الفوز لتمكين وصيفي اللائحتين من دخول البرلمان
تأكيداً لما انفردنا بنشره سابقاً حول التحركات السياسية التي قادها كل من صلوح الجماني وينجا الخطاط، بتخطيط من مسؤول سامٍ لإبعاد الفاعل السياسي مبارك حمية من المشهد الانتخابي، تتكشف اليوم صحة تلك المعطيات وتتأكد تفاصيل هذا المخطط بالتزامن مع استعدادات جهة الداخلة وادي الذهب للاستحقاقات التشريعية لعام 2026.
وتشهد الخارطة الانتخابية بالمنطقة ترتيبات مكثفة أعادت تشكيل التحالفات الحزبية؛ إذ أفضى توافق بين صلوح الجماني والخطاط ينجا، بدعم من المسؤول المشار إليه، إلى خوض غمار الانتخابات التشريعية بالجهة باسم حزب الحركة الشعبية؛ حيث يقود الجماني اللائحة الانتخابية بالإقليم، يليه نجل أخيه محمد الجماني (ابن رجل الأعمال ختار الجماني) وصيفاً له.
وعلى صعيد حزب الأصالة والمعاصرة، امتدت التوافقات ذاتها لتشمل تقديم ينجا الخطاط لترشحه وكيلاً للائحة الحزب بإقليم وادي الذهب، متبوعاً بنجله محمد الحسن ينجا وصيفاً له.
وتشير التفاصيل إلى تكتيك انتخابي يقضي بتخطيط كل من صلوح الجماني وينجا الخطاط لتقديم استقالتيهما من العضوية البرلمانية عقب الفوز بفترة قصيرة، بهدف إفساح المجال لوصيفيهما (نجل ختار الجماني ونجل الخطاط) لدخول القبة البرلمانية، في خطوة تطرح علامات استفهام حول مدى التزامهما بالمسؤولية الأخلاقية تجاه الهيئة الناخبة التي تمنح أصواتها لوكلاء اللوائح لا لوصفائهم.
وفي مقابل هذه التحركات التي استهدفت تقليص حضوره الانتخابي، اتجه مبارك حمية إلى إعادة ترتيب أوراقه؛ حيث قدم صباح اليوم الاثنين أوراق ترشحه رسمياً للانتخابات التشريعية المقبلة عن إقليم الداخلة متصدراً لائحة حزب الاستقلال، مع اختياره الفاعل السياسي الشاب أحمد أهل باباه، الشهير بـ “حكوكة”، وصيفاً له في اللائحة، في خطوة تعكس إيمانه الراسخ بضرورة إفساح المجال أمام الطاقات الشبابية وتجسيد مبدأ التشبيب في العمل السياسي، بعيداً عن العائلية والقبلية.
وتؤكد المعطيات الميدانية أن حمية يظل رقماً أساسياً في المعادلة الانتخابية بالجهة، ومن شأن تحالفه مع آل الرشيد أن يقلب موازين القوى الانتخابية لصالح حزب الاستقلال.
إن هذه الخطة الجهنمية التي نسج خيوطها صلوح الجماني وينجا الخطاط ليست مجرد مناورة انتخابية عابرة، بل هي تجاهل صارخ لإرادة سكان إقليم الداخلة.
إن سيناريو الاستقالة بعد الفوز لمنح المقاعد لوصيفي اللائحتين يعد خداعاً سياسياً وفعل غير أخلاقي يفتقر إلى الأمانة؛ فثقة الناخبين التي منحت لوكيل اللائحة واجبة الإحترام، ولا يمكن قبول استغلالها لمصالح عائلية ضيقة على حساب المصلحة العامة.