في منتصف الليل.. إعلام الخطاط ينجا سيرفع عدد المشاركين في لقاء “الجرار” إلى المليون

0 71

 

يبدو أن الماكينة الإعلامية لمرشح حزب الأصالة والمعاصرة بالداخلة، الخطاط ينجا، قررت دخول كتاب “غينيس” للأرقام القياسية، ولكن من باب الخيال العلمي هذه المرة.

فقد خرجت الدعاية الانتخابية بكذبة مفادها أن اللقاء التواصلي شهد حضور 12 ألف مناصر دفعة واحدة، في استعراض عضلات هائل يتزين به المرشح أمام قيادة حزبه وعرابه الجديد فوزي لقجع، غير أن هذه الادعاءات سرعان ما تصطدم بجدار الواقع الحسابي البسيط.

​فاللقاء أُقيم داخل خيمة مخصصة للحفلات لا تتسع لأكثر من اربعة آلاف حتى خمسة الاف شخص على أبعد تقدير، مما يثير الاستغراب حول كيفية استيعاب هذا العدد المبالغ فيه، وكأن القائمين على الحملة يطلبون من المواطنين تصديق الأرقام الوهمية وتكذيب الواقع الذي يرونه بأعينهم.

​ولم تقف المبالغات عند هذا الحد، بل تجرأ بعض الأنصار على الدخول في مزايدات علنية رفعت الرقم إلى 15 ألفاً ثم إلى 17 ألفاً، ومنهم من أوصله الى 20 الفا، مما أثار سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد قارن المتابعون هذه الأرقام بطاقة الملاعب الرياضية الكبرى؛ موضحين أن استيعاب 12 ألف شخص يتطلب التواجد في مركب الشيخ محمد لغظف بالعيون أو ملعب سانية الرمل بتطوان، بينما الطاقة الاستيعابية القصوى لتلك القاعة لا يمكن أن تتجاوز 5 إلى 6 آلاف شخص في أقصى حالات التكدس.

وقال أحد المتابعين إنه ينتظر حلول منتصف الليل ليراجع ما تنشره وسائل الإعلام التابعة لمرشح حزب الأصالة والمعاصرة، الخطاط ينجا؛ إذ قد يرفعون عدد المشاركين في هذا اللقاء التواصلي إلى 150 ألفاً، ولربما يدرجون جميع المرشحين المنافسين للخطاط وأنصارهم ضمن قائمة المشاركين.

​وإلى جانب فبركة الأرقام، شهدت القاعة تكريساً لطبقية مقيتة في توزيع الحاضرين؛ حيث أُجلس أبناء الأحياء الراقية والوجهاء في الصفوف الأمامية المخصصة لكبار الشخصيات، في حين تم حشر سكان الأحياء الهامشية في المقاعد الخلفية لمجرد ملء الفراغات وصناعة مشاهد حاشدة، واستغلالهم كحطب لإذكاء حماس اللقاء قبل تجاهلهم.

ويتجلى التساؤل الجوهري هنا في مدى قدرة المرشح على إبراز سجلات انخراط رسمية تثبت نضال هؤلاء الحاضرين في الحزب، أم أن الأمر لا يعدو كونه مسرحية تعتمد على استغلال حاجة الكادحين لصناعة شعبية مزيفة.

​إن العبرة في الممارسة السياسية لا تقاس بأعداد الحاضرين في القاعات ولا بالصور والعناوين الرنانة، بل بما يتحقق من إنجازات فعلية على أرض الواقع.

وبعد عقد من الزمن قضاها الخطاط في تحمل المسؤولية، يظل السؤال المشروع يتجلى في كشف الحصيلة والمشاريع التي تحققت وأثرها على حياة المواطنين، والواقع يشير إلى غياب تلك النتائج.

فالأصل في العمل العمومي هو المحاسبة بناءً على المنجزات، ومن حق ساكنة جهة الداخلة وادي الذهب المطالبة بشفافية كاملة وكشف الحساب بالأرقام والنتائج، لأن المستقبل لا يُ
بنى بالشعارات وإنما بالعمل والإنجاز والمساءلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.