مهندس الطفرة الجامعية بالصحراء.. رئيس الجهة حمدي ولد الرشيد يعزز ريادة العيون بتخصصات تكنولوجية وصيدلانية وطبٍّ عسكريّ

0 1

 

في تصريح خص به وسائل الإعلام، عقب اختتام أشغال دورة مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، استعرض حمدي ولد الرشيد، رئيس المجلس، حزمة من المكتسبات التاريخية والمشاريع الاستراتيجية التي تم اعتمادها لتعزيز البنية التحتية التعليمية والصحية بالجهة، مؤكداً أن المنطقة تسير بخطى ثابتة نحو ريادة علمية وأكاديمية شاملة تترجم الرؤية الملكية السامية لتنمية الأقاليم الجنوبية.

​وفي مستهل تصريحه الإعلامي، أفاد رئيس جهة العيون الساقية الحمراء بأن المصادقة على اتفاقية إخراج “المدرسة العليا للتكنولوجيا التطبيقية” تشكل ثمرة شراكة نوعية واستراتيجية مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بهدف تطوير وتنويع العرض الجامعي بالمنطقة والسير به خطوة بخطوة نحو التميز والتدرج ليلبي تطلعات الساكنة.

​وفي هذا الصدد، أكد حمدي ولد الرشيد أن العرض الجامعي بالجهة بات يتعزز بشكل تصاعدي وثابت؛ فبعد الرعاية الملكية السامية التي أثمرت إخراج كلية الطب والصيدلة بالعيون إلى حيز الوجود، والموافقة على إحداث الكلية متعددة الاختصاصات وكلية الشريعة بإقليم السمارة، ينضاف اليوم صرح جديد يتمثل في المدرسة العليا للتكنولوجيا، والتي ستعقبها مستقبلاً المدرسة العليا للمهندسين والمدرسة العليا للتجارة.

​وكشف رئيس المجلس لوسائل الإعلام أن هذه المؤسسات التعليمية الكبرى تسير وفق مخطط مدروس يستجيب لحجم الطلب المتزايد لأبناء المنطقة، بهدف تكوين نواة جامعية كبرى تسعى إلى خلق جامعة متكاملة خاصة بالأقاليم الجنوبية.

​وعن تفاصيل الدخول الجامعي المقبل، أوضح ولد الرشيد للصحافة أن العرض التعليمي الجديد المتفق عليه سيضم كفكرة أولية ثلاث شعب رئيسية واعدة تواكب العصر ومتطلبات سوق الشغل، وهي: “الرقمنة”، “النقل واللوجيستيك”، و”الذكاء الاصطناعي”، مشيراً إلى أن الموسم الدراسي القادم (2026-2027) سيشهد افتتاح قسمين بطاقة استيعابية أولية تبلغ 60 مقعداً كخطوة أولى.

​وأشار رئيس الجهة، إلى أن لجان التتبع والقيادة ستسهر على تقييم الوضع ميدانياً، مؤكداً أنه في حال تسجيل إقبال كبير ومؤهل من قبل الطلبة على هذه التخصصات، فإن المجلس مستعد لفتح أقسام إضافية لسد الخصاص على مدى السنوات المقبلة، خاصة وأن الطاقة الاستيعابية الحالية للمدرسة العليا قد بلغت ذروتها بـ 280 مقعداً وتستوعب حالياً حوالي 1400 طالب وطالبة، مشدداً على أن البناء الجديد سيتيح استقبال أعداد أكبر والانتقال من منح الإجازة المهنية إلى تكوين “مهندسي دولة”.

​وفي رده الحازم على الشائعات المتداولة، فند حمدي ولد الرشيد بقوة الأنباء المروجة حول إمكانية انتقال طلبة كلية الطب بالعيون إلى مدن أخرى بعد قضاء سنتين أو ثلاث سنوات كفترة انتقالية، حيث وصف تلك الأقاويل بالإشاعات المغرضة التي لا محل لها من الإعراب وتدخل في خانة التشويش، داعياً وسائل الإعلام والعموم إلى تجاوزها والتركيز على المكتسبات الحقيقية الملموسة على أرض الواقع.

​وفي سياق متصل، أعلن رئيس الجهة عن مكتسب تاريخي استثنائي ناتج عن التفاتة مولوية سامية من جلالة الملك، والمتمثل في تخصيص 20 مقعداً في سلك “الطب العسكري” لطلبة المنطقة مناصفة مع مدينة أكادير، وهو التخصص الذي كان حكراً على العاصمة الرباط.

وأبرز ولد الرشيد أن هذا الإنجاز جاء نتيجة ترافع وإلحاح شخصي مستمر من قِبله لضمان مكانة متميزة لمدينة العيون تليق بمركزها كحاضرة كبرى.

كما زفّ في تصريحه خبراً ساراً آخر يتعلق بفتح مسلك “الصيدلة” برسم هذه السنة وتخصيص 50 مقعداً إضافياً، تزامناً مع مرور خمس سنوات على إحداث كلية الطب، مما يبرز سياسة التوسع والتنوع الجامعي بالجهة.

​وفيما يتعلق بتقييم الأداء التربوي، أعرب حمدي ولد الرشيد عن تقديره واعترافه بالمجهودات الاستثنائية التي تبذلها هيئة التدريس والأطر التعليمية بجهة العيون الساقية الحمراء، وثمن عالياً قفزة الجهة في الترتيب الوطني لنتائج الامتحانات من المرتبة 12 إلى المرتبة 10 وطنياً.

​وشدد رئيس المجلس على أن النهوض بالتعليم هو “مسؤولية مجتمعية مشتركة” لا تقع على عاتق الوزارة الوصية بمفردها، بل يساهم فيها مجلس الجهة كشريك فاعل ينقل تطلعات الساكنة ويقدم الدعم والحلول الميدانية للقطاع الحكومي.

​واختتم رئيس جهة العيون الساقية الحمراء تصريحه لوسائل الإعلام بالتأكيد على أن دورة المجلس نجحت في الخروج بقرارات ملموسة ومفيدة للساكنة؛ تمثلت في المصادقة الرسمية على اتفاقية المدرسة العليا للتكنولوجيا، وتأمين 50 مقعداً لشعبة الصيدلة، و20 مقعداً للطب العسكري، واعداً بمواصلة المرافقة والمصاحبة لتحقيق المزيد من النتائج والنجاحات مستقبلاً وهنأ الجميع بهذه النتائج المشرفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.