انتخابات العيون: مطالب لسحب تزكية حسن الدرهم ومنعه من الترشح
تتجه أنظار المتابعين للشأن السياسي والمحلي بمدينة العيون نحو الاستحقاقات التشريعية المرتقبة، وسط تساؤلات جوهرية حول مدى نجاعة التعديلات القانونية الأخيرة في تطهير المشهد الانتخابي، وإبعاد الشخصيات المتابعة قضائياً عن التنافس السياسي.
تأتي هذه النقاشات عقب صدور القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، والذي أقرّ ضوابط جديدة أكثر حزماً للترشح؛ بهدف الحد من تورط بعض المنتخبين في قضايا تمس النزاهة والمال العام، وإعادة الثقة للعملية الانتخابية، فضلاً عن حماية هيبة المؤسسة التشريعية وفق التوجيهات الرسمية المؤطرة لهذه الاستحقاقات.
ويرى المهتمون بالشأن الانتخابي في العيون أن تشديد شروط الترشح يمثل خطوة وقائية ضرورية لصون مصداقية البرلمان، مما يضع السلطات التنفيذية والأحزاب السياسية أمام مسؤولية كبرى للتوفيق بين التطبيق الصارم للقانون والامتناع الحزبي عن تزكية الأسماء المشتبه في استغلالها للنفوذ.
وفي هذا الإطار، يبرز تناقض لافت في أداء حزب “التقدم والاشتراكية”؛ فبينما يرفع أمينه العام نبيل بنعبد الله شعارات “تخليق الحياة السياسية”، منح الحزب تزكيته لحسن الدرهم بدائرة العيون، رغم متابعته أمام محكمة جرائم الأموال بمراكش.
وقد أثار هذا القرار استغراب الشارع المحلي، الذي تساءل عن دواعي منح تزكيات الترشيح لمن هم قيد المتابعة القضائية، وتجاوز الضوابط الأخلاقية التي ينادي بها الحزب نفسه.
وأمام هذا الموقف، تعالت بمدينة العيون أصوات مطالبة بضرورة اتخاذ قرارات حازمة لتدارك الوضع؛ حيث شملت هذه المطالب دعوة قيادة حزب التقدم والاشتراكية إلى السحب الفوري لتزكية حسن الدرهم، احتراماً لمبادئ الحزب وشعاراته المعلنة وصوناً لهيبة المؤسسات الدستورية، ووجهت لوزارة الداخلية مطالبات بالتدخل الفوري لفرض سيادة القانون وحظر ترشح حسن الدرهم، تفعيلاً للقوانين التنظيمية الجاري بها العمل، وحماية لمؤسسات الدولة، وضماناً لنزاهة الاستحقاقات المقبلة.