مواطن بالعيون يرصد سلوكيات مناصري ‘الميزان’ و’الكتاب’ خلال الحملة الانتخابية

0 114

 

أدلى أحد مواطني مدينة العيون بشهادة ميدانية نقل فيها تفاصيل جولة مسائية جابت أحياء المدينة، مستعرضًا مظاهر التباين الصارخ في سلوكيات وممارسات الحملات الانتخابية التابعة لعدد من الأحزاب المتنافسة في المنطقة.

​وأفاد المواطن، في معرض حديثه، أنه كان متوجهاً إلى حي “مولاي رشيد” وتحديداً بالقرب من المدار الرابط بين شارعي “الزرقطوني” و”القدس”، حين تفاجأ بقطع الطريق العام جراء تجمهر نحو ستين شخصاً أمام مقر مرشح حزب التقدم والاشتراكية، حسن الدرهم.

​وأكد الشاهد أن المشهد اتسم بالفوضى والاستعراض، مشيراً إلى أن الأمر تطور إلى سلوكيات غير انضباطية تمثلت في الصراخ وإثارة الفوضى في الشارع العام، ورمي رزم من أوراق الدعاية الانتخابية بشكل عشوائي على سيارات المارة، وإعاقة حركة السير مما أثار تذمر السائقين وموجة احتجاجات واسعة من قبلهم.

​وأوضح المتحدث أن حركة المرور لم تُفتح إلا بعدما لاحظ مناصرو المرشح مرور دورية للأمن الوطني، مما أدى إلى تفرق الجمع وانتظام السير.

​وفي سياق متصل، أردف المواطن أنه بالتزامن مع وجوده بأحد المقاهي المجاورة، عاين مرور حملة راجلة أخرى تابعة لحزب الاستقلال، داعمة للمرشح حمدي ولد الرشيد، واصفاً إياها بـ “النموذج الحضاري والمنظم”.

​وشدد المصدر ذاته على أن الحملة الثانية تميزت بعدة مظاهر انضباطية، أبرزها مشاركة أزيد من 150 شاباً وشابة بلباس موحد مع التزام تام بأقصى يمين الشارع، والاعتماد على سيارة واحدة مجهزة بمكبر صوت لبث برنامج المرشح، فضلاً عن التواصل الراقي وتوزيع المناشير يداً بيد على المارة والساكنة بأسلوب ديمقراطي هادئ.

​وسجل المواطن وقوع حادث كاد يؤدي إلى كارثة، عندما كادت شاحنة لنقل البضائع تابعة لشركة “غزالة” تسير بسرعة مفرطة أن تدهس المشاركين في مسيرة حزب الاستقلال.

وأكد أن رد فعل رئيس المؤطرين اتسم بالتريث والحكمة، إذ خاطب السائق باحترام ودعاه لدعم البرنامج الانتخابي بدلاً من تصعيد الموقف.

​واختتم المواطن شهادته بإجراء مقارنة افتراضية تعكس حجم التباين في التعاطي مع الحوادث الطارئة، متسائلاً عن السيناريو الذي كان سيقع لو أن تلك الشاحنة مرت بالسرعة ذاتها أمام مقر مرشح حزب التقدم والاشتراكية، حسن الدرهم.

وأكد في هذا الصدد أن السائق كان ليكون في عداد الموتى، ولتعرضت الشاحنة وحمولتها للتخريب والاعتداء نتيجة غياب السيطرة والانضباط، مجدداً تأكيده على أن السلوك الميداني في الشارع العام هو المرآة الحقيقية لمستوى التربية السياسية والسيطرة التنظيمية داخل الأحزاب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.