العيون.. 70 ألف صوت تضمن لحزب الاستقلال مقعدين نيابيين بفضل القاسم الانتخابي

0 1

 

 

​تتجه الأنظار في الاستحقاقات التشريعية لعام 2026 نحو الدائرة الانتخابية العيون، حيث ترتسم معالم معركة انتخابية استثنائية تتنازع فيها ثلاثة أسماء وازنة على ثلاثة مقاعد برلمانية، في ظل نظام انتخابي يفرض حسابات دقيقة.

​المشهد السياسي في هذه الدائرة تحكمه قطبية ثلاثية واضحة المعالم، يقودها حمدي ولد الرشيد عن حزب الاستقلال، ومحمد سالم الجماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد عياش عن التجمع الوطني للأحرار.

​وفي المقابل، يقف تسعة عشر مرشحاً آخرين في الظل، بحظوظ شبه منعدمة، لتقتصر أدوارهم غالباً على تشتيت كتلة ناخبة تبحث عن الاستقرار.

​لفهم خريطة التوقعات، يجب تفكيك الشيفرة الرقمية التي يفرضها قانون القاسم الانتخابي، والذي يحسب على أساس إجمالي المسجلين باللوائح الانتخابية.

​بوجود قاعدة ناخبة بالعيون تبلغ 146 ألف مسجل، يقفز القاسم الانتخابي إلى عتبة مرتفعة جداً تبلغ 48,667 صوتاً لكل مقعد.

​هذا الرقم التعجيزي يعني أن الفوز المباشر من المرحلة الأولى بات حكراً على الآلات الانتخابية الضخمة، في حين ستُلعب باقي المقاعد آلياً على وتر أكبر البقايا.

​في خضم هذا المشهد، يبرز سيناريو هيمنة اللائحة الاستقلالية التي يقودها حمدي ولد الرشيد، والذي يعزز ذلك هو حصده 47 ألف صوت في الانتخابات التشريعية السابقة سنة 2021.

​إذا تمكنت هذه اللائحة من قفزة استثنائية وحصدت قرابة 70 ألف صوت، فإنها ستخترق سقف القاسم الانتخابي بامتياز، محققة المقعد الأول بضربة قاضية في المرحلة الأولى للتوزيع.

​هذا الاكتساح سيترك للائحة رصيداً متبقياً كبيراً يقدر بـ 21,333 صوتاً، وهو رقم استراتيجي مرتفع جداً يدخلها فوراً كمرشح أقوى للظفر بمقعد إضافي في مرحلة التوزيع الثاني عن طريق أكبر البقايا.

​هذا الباقي المرتفع (21,333 صوتاً) يشكل تهديداً مباشراً ومباشراً جداً لكل من الجماني وعياش؛ إذ لم يعد يكفيهم الحصول على بضعة آلاف من الأصوات لتأمين مقعديهما، بل يتوجب على كل منهما تتويج حملته بحصد أكثر من 21,333 صوتاً لتجاوز بقايا لائحة ولد الرشيد.

​وهنا يبرز الخطر الأكبر للـ19 مرشحاً الآخرين؛ فإذا أدى هذا التعدد إلى تشتيت الأصوات بشكل يمنع لائحة الجماني أو لائحة عياش من بلوغ سقف الـ 21,334 صوتاً، فإن المفاجأة السياسية ستتحقق باقتناص لائحة ولد الرشيد لمقعدين برلمانيين من أصل ثلاثة عبر قاعدة أكبر البقايا.

​وبينما تبدو فرضية التوزيع المباشر بواقع مقعد لكل حزب قائمة في حال صمود المنافسين الكبيرين، فإن حصد 70 ألف صوت يرفع احتمال سيناريو “المقعد المزدوج” لحزب الاستقلال بشكل غير مسبوق، معتمداً على قوة بقاياه الضخمة وتشتت أصوات باقي المنافسين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.