غداً.. محكمة جرائم الأموال بمراكش تعقد جلسة محاكمة حسن الدرهم
تتجه الأنظار صباح يوم غد الجمعة 18 سبتمبر 2026 إلى القاعة رقم 3 بمحكمة الاستئناف بمراكش، حيث تمثل أمام غرفة الجنايات الابتدائيّة المكلفة بجرائم الأموال قضية حسن الدرهم، المتابع في حالة سراح بتهم ثقيلة تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية، والتزوير في محررات رسمية واستعمالها، إضافة إلى المشاركة وأخذ منافع غير مشروعة.
وتأتي هذه الجلسة الحاسمة في توقيت سياسي حساس، حيث يخوض المعني بالأمر سباق الاستحقاقات التشريعية مرشحاً عن حزب التقدم والاشتراكية بالدائرة الانتخابية “العيون”.
ويطرح هذا التزامن تساؤلات ملحة في الأوساط المتابعة للشأن العام حول ما إذا كان المرشح سيمتثل لأوامر القضاء ويحضر دفاعاً عن نفسه، أم أنه سيلجأ مجدداً إلى أساليب التملص والمراوغة والمزايدة السياسية، متذرعاً بانشغاله بالحملة الانتخابية.
ويرجع أصل هذا الملف القضائي (رقم 4/2623/2025) إلى مارس 2025، حيث شهد مساراً مسطرياً معقداً امتد لأكثر من عام ونصف.
وتخللت هذه الفترة جلسات متعددة وأحكام تمهيدية صريحة، كان أبرزها الأمر بإجراء خبرة حسابية وتقنية للوقوف على حجم الاختلالات المالية، وهو ما تسبب في سلسلة من التأجيلات المتعاقبة لاستكمال التقارير وإعطاء المهلة للدفاع والاطلاع على النتائج.
ومع اكتمال الإجراءات المسطرية وإعداد تقارير الخبرة الحسابية، تقف المحكمة اليوم أمام محطة مفصلية لطي صفحة التأجيلات ومباشرة المحاكمة الفعلية.
ويظل السؤال الأبرز في المشهد هل يرضخ المرشح لحكم القانون ويفصل بين مسؤولياته القانونية واستحقاقاته الانتخابية، أم سيستغل الصفة السياسية ورداء الحملة الانتخابية للتهرب من المساءلة والتأثير على مجريات العدالة؟