ولد الرشيد يوقع في أروشا مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون البرلماني بين مجلس المستشارين ومجلس الشيوخ الأوزبكي
على هامش أشغال الدورة الـ153 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة بمدينة أروشا التنزانية، مجلس المستشارين ومجلس الشيوخ بجمهورية أوزبكستان، اليوم الاثنين، مذكرة تفاهم تهدف إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتأسيس شراكة برلمانية متعددة الأبعاد.
ووقع اتفاقية التعاون كل من محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، وتنزيلا نارباييفا، رئيسة مجلس الشيوخ الأوزبكي.

وتأتي هذه الخطوة لترسيخ إطار مؤسساتي دائم للتعاون البرلماني، عبر تبادل التجارب والخبرات، وتنظيم الزيارات المتبادلة، وتطوير برامج بناء القدرات وقنوات التواصل.
وتشمل مجالات العمل المشترك تنسيق الجهود في القضايا التشريعية والرقابية والإدارية، وإطلاق مبادرات وبرامج عمل تسهم في ضخ دماء جديدة في مسار التعاون الثنائي.
ولضمان التطبيق الفعلي لبنود الاتفاقية، تنص المذكرة على تفعيل دور الهياكل البرلمانية والإدارية الدائمة، لا سيما مجموعات الصداقة واللجان البرلمانية، إلى جانب التعاون عبر المنظمات الإقليمية والدولية.
ويشمل ذلك تنظيم ورشات عمل، وندوات، ومنتديات، وبرامج تدريبية مخصصة للبرلمانيين والموظفين، فضلاً عن تكثيف التشاور والتنسيق داخل المحافل البرلمانية الدولية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
كما أجرى رئيس مجلس المستشارين، سلسلة مباحثات ثنائية مع رؤساء برلمانات عدد من الدول.
وقد شكلت هذه اللقاءات، التي حضرها سفير المغرب لدى جمهورية تنزانيا زكرياء الكوميري، مناسبة سانحة لبحث آفاق توطيد التعاون البرلماني، وتبادل الخبرات التشريعية، وتوسيع مجالات الشراكة الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة.
وفي هذا السياق، عقد ولد الرشيد مباحثات موسعة مع رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية تنزانيا المتحدة، موسى عزان زونغو، حيث تم التأكيد على محورية الدبلوماسية البرلمانية كرافعة أساسية لتقارب البلدين وتعزيز التشاور المشترك.
وقد استحضر رئيس مجلس المستشارين في هذا اللقاء الانتماء الإفريقي المشترك والحرص الملكي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على ترسيخ التعاون جنوب-جنوب وبناء شراكات متوازنة ومثمرة مع الدول الإفريقية.
وتطرق في ذات السياق إلى المبادرات الملكية الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق الاندماج القاري، من قبيل مبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، ومسار الدول الإفريقية الأطلسية، ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، مشيراً إلى الدور المتنامي للأقاليم الجنوبية للمملكة كحلقة وصل إستراتيجية وفضاء واعد للاستثمار والتعاون الإفريقي.
ومن جانبه، أشاد رئيس الجمعية الوطنية التنزانية بالروابط التاريخية المتينة التي تجمع البلدين، مذكراً بالدعم الدائم الذي قدمه المغرب لحركات التحرر الإفريقية.
وعلى الصعيد الآسيوي، أجرى رئيس مجلس المستشارين مباحثات مع رئيسة الجمعية الوطنية لجمهورية أذربيجان، صاحبة غافاروفا، حيث جرى استعراض المستوى المتميز للعلاقات الثنائية والبرلمانية وسبل الدفع بها نحو آفاق أوسع من التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، وهو ما أكدت عليه غافاروفا مشددة على قوة الروابط والقيم المشتركة التي تجمع البلدين.
ويذكر أن رئيس مجلس المستشارين يشارك في أشغال هذه الدورة على رأس وفد رسمي يضم كلاً من لحسن حداد، النائب الرابع لرئيس المجلس، ومنصور لمباركي، رئيس ديوان رئيس مجلس المستشارين، ومحمد سالم بنمسعود، محاسب المجلس، وحسن شميس، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، وهناء بنخير، عن فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إلى جانب سعد غازي، مدير العلاقات الخارجية والتواصل، وحسن أزرقان، رئيس قسم العلاقات الخارجية.
وتجدر الإشارة إلى أن أشغال الجمعية العامة الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة بتنزانيا في الفترة ما بين 5 و9 أكتوبر 2026، تبحث موضوع “تعزيز الحكامة الجيدة وتمكين المجتمعات من خلال الإدماج والثقة وإتاحة الفرص للجميع”، بمشاركة وفد مغربي هام يمثل مجلس المستشارين يضم أطرًا برلمانية وسياسية متخصصة.
