​حكومة المنصوري: عنصريّة، إقصاء، تمييز، وتغذيةٌ للنزعة الانفصالية في الصحراء

0 128

 

​تأجّجت حالةٌ من الغضب العارم والاستنكار الحادّ في أوساط ساكنة الصحراء، عقب الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري؛ حيث شهدت الحكومة استبعاداً كلياً ومطلقاً لأطر وكفاءات الصحراء، في خطوة كُرّست فيها سياسة الإقصاء والتهميش الممنهج تجاه أبناء المنطقة، رغم ثقلهم الانتخابي والسياسي التاريخي.

​ولقد تماهت حكومة المنصوري مع خريطة الصحراء المعتمدة دولياً حين عيّنت 32 وزيراً جميعهم من مدن شمال المغرب، ومارست إقصاءً شاملاً بحق أبناء الصحراء، وكأنها تمسك بقلم المستعمر الذي فصل المنطقة عن بقية أرجاء الوطن.

​ويرى متابعون وأبناءٌ من المنطقة أن هذا التجاهل يعكس حقيقة مريرة؛ فبعد مرور أزيد من نصف قرن على استرجاع هذه الأقاليم، تبدو الرواية الرسمية أمام مأزق أخلاقي وسياسي لا مفرّ منه:

​إما أن الدولة فشلت طيلة خمسين عاماً في تأهيل وتكوين كفاءة صحراوية واحدة تستحق شغل حقيبة وزارية — وهو ما يمثل إعلان إفلاسٍ تنموي وسياسي صارخ.

​أو أنها فشلت فشلاً ذريعاً في كسب القلوب والعقول، وأبانت عن نزعة عنصرية تمييزية متأصلة تنظر لأبناء الصحراء بريبة، وتستكثر عليهم التواجد في دوائر صنع القرار.

​وفي الوقت ذاته، وجّه الشارع الصحراوي نقداً لاذعاً للسياسات المتبعة، مؤكداً أن الرهان على واجهات هزيلة وعقليات فاشلة، والاعتماد على أمثال “عبقري” و”كوكوس” و”موموس” و”جلموس”، لن يوصل الدولة في النهاية إلا إلى ” غادي تطلعي تاكلي الكرموس”، ولن يقودها سوى لحصاد الفشل تلو الفشل.

​كما تصاعدت الانتقادات الموجهة لحزب الأصالة والمعاصرة والدور الذي يلعبه منذ تأسيسه؛ باعتباره يساهم بشكل مباشر في تغذية النزعة الانفصالية عبر تكريس سياسة الإقصاء، وتوجيه اتهامات التخوين الجاهزة لأهل الصحراء واعتبارهم غير مؤتمنين على المشاركة في المجلس الحكومي أو تدبير الشأن العام للبلاد.

​وأمام هذا الانسداد السياسي وسقوط رهان المواطنة الكاملة، أكدت مصادر محلية أن حالة التذمر السائدة دفعت فئات واسعة من الساكنة إلى تحويل انتظاراتهم وتعليق آمالهم ومستقبلهم على خيار الحصول على الجنسية الإسبانية؛ كبديل حتمي فرض نفسه للحصول على المواطنة الحقة التي تتيح لهم الاستوزار بل وحتى ترؤس حكومة إسبانيا، بعدما أثبتت سياسات الدولة المغربية وأحزابها انعدام أي إرادة حقيقية لإنصاف أبناء الصحراء وتقدير تضحياتهم الجسام.
​

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.