محمد ولد الرشيد: المستجدات الأخيرة تفتح أفقاً جديداً للطي النهائي لملف الصحراء المغربية

0 9

أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، أن القضية الوطنية الأولى للمملكة المغربية تمر بمرحلة دقيقة ومفصلية تشهد تحولات عميقة ومكتسبات سياسية ودبلوماسية نوعية، مبرزا أن وراء القرار والتحرك الدولي قضية وطن وذاكرة شعب وتضحيات أجيال وإرادة أمة متمسكة بوحدتها الترابية.

​وأوضح محمد ولد الرشيد، خلال كلمة ألقاها بمناسبة انعقاد الجلسة الخاصة المشتركة لمجلسي البرلمان لمناقشة أحدث المستجدات التي تشهدها قضية الصحراء المغربية، أن القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تشكل الركيزة الأساسية في توجيه هذا المسار والانتقال من منطق تدبير النزاع إلى مقاربة جديدة تعتمد تحولاً عميقاً في المحددات الحاكمة للملف، مشيداً بمضامين بلاغ الديوان الملكي وما يعكسه من وضوح في الرؤية وبعد نظر.

​وأشار رئيس مجلس المستشارين إلى أن السنة الحالية شهدت دينامية دبلوماسية مكثفة اتسمت بإعلان الاتحاد الأوروبي موقفه الجماعي، إلى جانب انضمام دول جديدة من مختلف قارات العالم لدعم موقف المملكة، وهو ما تعزز بتأييد أحد عشر عضواً بمجلس الأمن لمشروع قرار يروم إعادة النظر في مهام البعثة الأممية وجعل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الوحيد للمفاوضات وللحل النهائي.

​وأضاف ولد الرشيد أن الدعم الواسع الذي حظي به هذا التوجه داخل مجلس الأمن يحمل دلالة سياسية بالغة الأهمية تؤكد أن المنتظم الدولي ينحاز للواقعية والمصداقية التي تتسم بها المبادرة المغربية لوضع حد لعقود من الانتظار، مشيداً بجهود أصدقاء المغرب وأشقائه عبر العالم من حكومات وبرلمانات ومؤسسات داعمة للحقوق المشروعة للمملكة.

​وفي سياق متصل، حث رئيس مجلس المستشارين الأطراف الأخرى على مراجعة مواقفها التي تسببت في إطالة أمد الجمود، والتفاعل بمسؤولية وواقعية بعيداً عن سياسة المماطلة وإدامة الوضع القائم، مبرزاً أن موقف المملكة يجمع بين الشرعية التاريخية المتمثلة في روابط البيعة والولاء والشرعية الديمقراطية التي يجسدها الحضور الفعلي لأبناء الأقاليم الجنوبية في المؤسسات الدستورية وتدبير الشأن العام، والتي تجلت مؤخراً في تسجيل أعلى نسب مشاركة على الصعيد الوطني في الانتخابات التشريعية.

​وحول أدوار المؤسسة البرلمانية، شدد محمد ولد الرشيد على أن التطورات الراهنة تفرض تكثيف الجهود البرلمانية على ثلاثة مستويات رئيسية تشمل تعزيز الدبلوماسية البرلمانية لدعم جهود الدبلوماسية الرسمية، رفع الجاهزية التشريعية لمواكبة كافة المستجدات، ومواصلة التعبئة الوطنية لتقوية الجبهة الداخلية كحاضنة جامعة تتجاوز الاختلافات السياسية للحفاظ على الوحدة الترابية.

​واعتبر رئيس مجلس المستشارين أن المستجدات الأخيرة تفتح أفقاً جديداً نحو الطي النهائي لهذا الملف وإنهاء معاناة المحتجزين في مخيمات تندوف، مؤكداً أن العودة إلى الوطن الأم تعد رجوعاً إلى بيت مفتوح للمشاركة في التنمية الشاملة التي تشهدها المنطقة، واختتم كلمته بتوجيه تحية إجلال لشهداء الوحدة الترابية والتضحيات الجسام التي تقدمها القوات المسلحة الملكية ومختلف الأجهزة العسكرية والأمنية والسلطات المحلية لحماية الوطن وسهراً على أمن مواطنيه تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.