الخطاط ينجا خائف ومرتبك من تحركات حزب الاستقلال بالداخلة

0 1

​في محاولة مكشوفة لاستدراك ما لا يُستدرك، نظمت الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الداخلة وادي الذهب لقاءً تواصلياً مع “شبيبة” الحزب، ترأسه عضو المكتب السياسي الخطاط ينجا، تحت يافطة مناقشة ملفات الشباب وتعزيز مشاركتهم السياسية تحسباً للاستحقاقات القادمة.

​ورغم الضجة الإعلامية والشعارات العريضة حول الإنصات لتطلعات الناشئة، لم تستطع القاعة استقطاب سوى جمع ناهز ثلاثمائة شخص.

​والمثير للدهشة والاستغراب لدى المتابعين للشأن المحلي بالداخلة هو التركيبة “الشبابية” الفريدة لهذا الحشد؛ إذ غصت القاعة بشيوخ تجاوزوا سن الستين، إلى جانب مجموعات تم استقدامها من مدينة نواذيبو الموريتانية، وآخرين من المستفيدين من صندوق الدعم الجهوي للفئات الهشة، ليرسم العرض لوحة كوميدية بعيدة كل البعد عن كونه تجمعاً شبابياً حقيقياً.

​وفي كلمة طغى عليها التوتر والارتباك الصارخ، أطلق الخطاط ينجا وعوداً جزافية بتحقيق “نتائج كبيرة”، في خطوة اعتبرها الملاحظون مجازفة غير محسوبة لاستعراض قوة ميدانية وهمية عشية الزيارة المرتقبة لقيادة حزب الاستقلال بزعامة الأمين العام نزار بركة، والقياديَيْن البارزَيْن عضْوَيِ اللجنة التنفيذية حمدي ولد الرشيد ومحمد ولد الرشيد؛ القامات السياسية التي تشكل الركيزة الصلبة والتاريخية للنفوذ والتعبئة الجماهيرية بالصحراء المغربية.

​لقد جاء هذا الخروج العشوائي ليعكس حالة بليغة من الخوف والذعر من الشعبية الجارفة لحزب الاستقلال بالمنطقة، والجاهزية الكبيرة لمرشحه بالدائرة الانتخابية الداخلة مبارك حمية، الذي يحظى بثقة وازنة وثابتة في أوساط الساكنة.

​وبدلاً من إظهار الجاهزية، كشف اللقاء عن ضعف الحشد وتواضع القواعد أمام الثقل الحقيقي لحزب الميزان، المرتقب أن يوجه “ضربة قاضية” يلقن فيها خصومه درساً ميدانياً في قواعد التنظيم والتعبئة الجماهيرية.

​وعلق أحد المتابعين للحدث بسخرية مستعيراً بيت أبي فراس الحمداني الذي غنته أم كلثوم: «أَرَاكَ عَصِيَّ الدَّمْعِ شِيمَتُكَ الصَّبْرُ».. مضيفاً عن خطاب الخطاط ينجا: «بَلْ رَآكَ مُسْتَعْجِلًا، خَائِفًا، وَمُرْتَعِدًا!».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.