إلى الخطاط ينجا: المتاجرة باسم قبيلة “أزركيين” خط أحمر لن نسمح لك بتجاوزه!
مع اقتراب الانتخابات واشتداد الخناق عليك، لم تجد يا رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب سوى أسلوبك القديم: اللعب على وتر القبيلة وتأجيج العصبية الرخيصة.
إنه نفس الأسلوب الذي تعلمته في مدرسة البوليساريو التي تخرجت منها، لتجلس اليوم وتتاجر علناً وبلا حياء بأسماء القبائل الصحراوية الشريفة.
عليك أن تفهم جيداً أن تاريخ أبناء الصحراء ينسف أوهامك؛ فقبيلة “أزركيين” (ما تزنكى) كانت وستبقى رقماً صعباً بأهلها وصاحبة بأس شديد، عصية على الانقياد أو السير خلفك او خلف غيرك.
وكل من تجرأ على استغلال اسم هذه القبيلة العريقة للركوب عليه كانت نهايته الفشل والخذلان، ولن تكون أنت الاستثناء.
إن سنوات التهميش والفقر والتراجع الذي أغرقت فيه جهة الداخلة وادي الذهب لن تمحوها اليوم ببيانات دعم مزيفة، ولن تسترها بتصوير نفسك في مظهر “شيخ الشيوخ”.
هذه القبيلة أكبر منك ومن حزبك المتهالك، واللقاء الأخير الذي جمعك بثلة من الأشخاص لا يعبر أبداً عن إرادتها.
من استقبلوك لا يمثلون إلا مصالحهم الشخصية، ومحاولتك البائسة لإظهارهم كأنهم إجماع قبلي هي بضاعة كاسدة لزرع الفتنة والتفرقة، لكن أبناء القبيلة أذكى بكثير من أن تنخدع بأساليبك، ولن يقفوا أبداً مع رمز من رموز الفساد ولن يقفوا أبدا مع حزب كان سببا في الزج بعشرات من أبناء الصحراء في السجون.
في وقت يمر فيه العالم بتغيرات كبيرة، تأتي أنت لتقحم القبائل في صراعاتك الانتخابية الضيقة وتنفخ في نار القبلية لتخدم مصالحك، وهي لعبة خطيرة تضع الجميع في خطر.
رسالتنا لك ولغيرك واضحة وصريحة: توقف فورا عن المتاجرة باسم هذا المكون التاريخي.
شباب الداخلة وأبناء قبيلة “أزركيين” اختاروا طريق الحق والعمل الفعلي الذي يخدم الجميع بدون تمييز أو طبقية، وكل أحلامك في الهيمنة القبلية ستتحطم تماماً أمام وعي الناس وإرادتهم الحرة.
ونختم بالقول أنك يا الخطاط ينجا، أصغر بكثير من أن يتبعك أصغر طفل دخيل على هذه القبيلة المقاتلة فما بالك بالأصيل.