تفنيدًا لادعاءات عمر الشرقاوي: بوق حزب الأحرار بالداخلة للتشهير وتزييف الحقائق
في محاولة مفضوحة لتضليل الرأي العام وتصفية الحسابات الحزبية الضيقة، خرج المدعو عمر الشرقاوي، العضو بمجلس جهة الداخلة وادي الذهب عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بتصريح مصور يدعي فيه زوراً وجود “تساؤلات من الشارع” حول مالية جمعية البحث وإنقاذ الأرواح البشرية بالبحر بالداخلة التي يترأسها الفاعل الاقتصادي مبارك حمية مرشح حزب الاستقلال للانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم الداخلة.
والواقع المعاش يؤكد أن هذه الادعاءات ليست سوى افتراءات خبيثة نسجها الشرقاوي بمفرده، مروجاً لشبهات كاذبة تدعي استفادة الجمعية المذكورة من تمويل قدره مليار سنتيم عبر كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش، ومستغلاً منصته لإثارة شكوك واهية حول استغلال العمل الجمعوي لأغراض انتخابية.
وأمام هذه الترهات، وجب تنوير الرأي العام بالحقائق الثابتة التي تسقط هذه الأكاذيب جملة وتفصيلاً؛ إذ إن المبلغ المذكور، والمحدد بدقة في 11 مليون درهم، لا علاقة له إطلاقاً بجمعية إنقاذ الأرواح البشرية ولا بماليتها، بل يتعلق بتمويل موجه لإنشاء مشروع استثماري خاص بتفريخ الرخويات وتربية الأحياء المائية.
وهو برنامج استراتيجي يخضع لمعايير دولية صارمة، ويأتي بتمويل مباشر من مؤسسات مالية كبرى كالبنك الإسلامي للتنمية والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي.
وتمنح هذه المؤسسات تمويلاتها بناءً على نجاعة المشاريع التنموية وليس للأشخاص، وهو ما صرحت به المسؤولة الحكومية علناً في تسجيلات رسمية متاحة للعموم.
إن السلوك الكيدي للمدعو عمر الشرقاوي، الذي يشغل رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بالجهة، لا ينفصل عن سجله الحافل بالتجاوزات؛ فهذا الشخص صاحب السوابق القضائية لم يتعظ من ماضيه، حيث سبق أن أدين بحكم قضائي نافذ بالسجن لمدة شهرين وغرامة مالية بتهم التشهير والقذف وإهانة هيئة قضائية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
واليوم، يعود لممارسة هوايته المعهودة في التشهير بعدما تم تحريكه كأداة سياسية للانتقام من مبارك حمية عقب مغادرته حزب الأحرار والتحاقه بحزب الاستقلال، في وقت يلتزم فيه الشرقاوي الصمت التام تجاه التجاوزات المالية الحقيقية وشبهات التمويل التي تطال مئات الجمعيات الوهمية في الجهة، متجاهلاً دوره المفترض في حماية وتنمية الاقتصاد المحلي ليتحول إلى مجرد بوق للتشهير وتزييف الحقائق.