الخطاط ينجا يموّل تعاونيات موريتانية لخياطة ملاحف لحزب الأصالة والمعاصرة وينقل أنصاره من انواذيبو
تتجه الأنظار نحو مدينة الداخلة بالتزامن مع التحضيرات الجارية للقاء سياسي ينظمه حزب الأصالة والمعاصرة، وهو الحدث الذي يرافقه جدل واسع بين الساكنة.
وأفادت مصادر مطلعة على الشأن السياسي بجهة الداخلة وادي الذهب بأن الترتيبات المادية واللوجستية لهذا النشاط أثارت العديد من التساؤلات، ولا سيما بعد كشف تفاصيل التمويل الذي تكفل به الخطاط ينجا من أجل استقبال عرابه الجديد فوزي لقجع.
وتوضح المصادر ذاتها أن نقطة الخلاف الأساسية تجلت في استبعاد النساء والتعاونيات المحلية بالداخلة؛ فبدلاً من دعم التعاونيات النسوية بالمنطقة، التي تعاني صعوبات مالية وتعتمد على خياطة “الملاحف” وتصميمها لتأمين قوت يومها، وجِهت مبالغ مالية ضخمة إلى تعاونيات نسائية بمدينة نواذيبو الموريتانية لخياطة وصباغة ملاحف (الشاش) تحمل ألوان حزب الأصالة والمعاصرة وشعاره.
واستغربت المصادر ذاتها أنه خلال أشغال دورة أكتوبر 2025، قال الخطاط ينجا بكل تبجح إن التمكين الاقتصادي للنساء في الداخلة يبدأ بالثقة بقدراتهن، وهو يمنحهن هذه الثقة ولكن عندما جَدَّ الجِدُّ، منح كل ثقته لنساء موريتانيا وترك نساء الداخلة يندبن حظهن العاثر.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أكدت أطراف عاملة في مجال النقل الدولي أن الخطاط ينجا تكفل بمويل عشرات السيارات لنقل المئات من المناصرين من انواذيبو نحو الداخلة، ضماناً لحضور مكثف في هذا اللقاء السياسي.
ويرى متابعون للشأن المحلي إلى أن الاستعانة بالمناصرين والمستلزمات من الخارج دليل على ضعف الإقبال المحلي، وإشارة إلى أن الخطاط ينجا، لا يحظى بالدعم الكافي من ساكنة الداخلة، الذين كانوا ينتظرون تشجيع المبادرات المحلية بدلاً من إهدار الأموال خارج الحدود.